قلت من هؤلاء قال هؤلاء جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة ثم شرف لي شرف آخر فإذا أنا بثلاثة نفر.
قلت من هؤلاء قال إبراهيم وموسى وعيسى ﵈ ينتظرونك" (١) هذه البشرى لم تمنع الصحابة من الحزن على أولئك الرجال الأفذاذ و"لما اشتد جزع أصحاب رسول الله ﷺ على من قتل يوم مؤتة قال رسول الله ﷺ ليدركن الدجال قومًا مثلكم أو خيرًا منكم ثلاث مرات ولن يخزي الله أمة أنا أولها وعيسى بن مريم آخرها" (٢)
في غزوة مؤتة شهادة ومجد للأموات وأما الأحياء فيكفيهم رضا النبي ﷺ عن أدائهم أما خالد بن الوليد فتميز بحيازته على شرف القيادة واللقب .. لكن ماذا عن عمرو بن العاص رفيق خالد؟ لا بد أنه يتحرق لخدمة الإسلام كما خدمه رفيقه .. لم يكن النبي-ﷺ بعيدًا عن مشاعر عمرو الداهية ولا عن توظيف دهائه في نشر دين الله .. استدعاه النبي ﷺ وعرض عليه قيادة حملة سميت فيما بعد بـ