حاطب .. لكن حاطبًا يعلم من هذه الجموع ومن معنويات قريش أن النصر محسوم للإسلام وأهله فلن يضرهم أن يتصرف بطريقة تحمي أهله وهو يجزم أنها لن تعيق انتصار النبي ﷺ:
حاطب ينذر قريشًا معركة فاصلة
فقد كتب خطابًا "فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ" (١) ثم تسلل ﵁ إلى مكان إحدى النساء المسافرات إلى مكة أو أرسلها هو بذلك الخطاب .. لكن ومن باب السرية أيضًا أمرها أن تخفي كتابه بضفائر شعرها .. لكن جبريلًا ﵇ نزل يخبر النبي ﷺ بصنيع حاطب فاستدعى علي بن أبي طالب والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود ﵃ فجاءوا .. ها هو علي سوف يخبرنا بما حدث.
.. يقول ﵁: "بعثني رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها .. فذهبنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة فقلنا: أخرجي الكتاب فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب .. فأخرجته من عقاصها (٢) فأتينا به النبي ﷺ فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين ممّن بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي ﷺ" (٣) أخذ الفرسان الكتاب ثم عادوا إلى المدينة دون أن يمسوا المرأة بسوء فهي لا تعلم عما بداخله شيئًا .. ولما سلموه إلى النبي ﷺ أمر بقراءته