رفض ﷺ دخولها حتى يتم تطهيرها تمامًا و"أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت .. فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام .. فقال النبي ﷺ: قاتلهم الله لقد علموا ما استقسما بها" (١) هذا هو مصير التماثيل أما الصور المرسومة على جدران الكعبة "فوجد فيه صورة إبراهيم وصورة مريم .. فقال: أما لهم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة. هذا إبراهيم مصور فما له يستقسم" (٢) و"لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت" (٣) ثم دخل النبي ﷺ الكعبة .. لم يدخل معه أبو بكر ولا عمر ولا سعد بن عبادة ولا غيرهم من كبار الصحاية .. دخل معه أسامة وبلال وسادن الكعبة "دخل النبي ﷺ وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وأمر بالباب فأغلق .. فلبثوا فيه مليًا" (٤) "فكبر في نواحي البيت" (٥) يقول الشاب عبد الله بن عمر: "فمكثوا فيه مليًا ثم فتح الباب فخرج النبي ﷺ ورقيت الدرجة فدخلت البيت" (٦)
"فكنت أول من دخل فلقيت بلالًا .. فقلت أين صلى رسول الله ﷺ؟ فقال بين العمودين المقدمين فنسيت أن أسأله كم صلى رسول الله ﷺ" (٧).
استطاع الشاب ابن عمر أن يسبق غيره إلى الدخول إلى الكعبة فقد كان نموذجًا حرفيًا لسنة النبي ﷺ لا يحب الزيادة عليها ولا النقصان ..