السلمي ﵁ .. عن ذلك يتحدث جابر بن عبد الله الذي لم يتخلف عن أي غزوة منذ استشهاد والده العظيم فيقول إن النبي ﷺ:
"لما فرغ من فتح مكة جمع مالك بن عوف النصري من بني نصر وجشم ومن سعد بن بكر وأوزاع من بني هلال .. وناسًا من بني عمرو بن عاصم بن عوف بن عامر .. وأوزعت معهم الأحلاف من ثقيف وبنو مالك .. ثم سار بهم إلى رسول الله ﷺ مع الأموال والنساء والأبناء .. فلما سمع بهم رسول الله ﷺ بعث عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي فقال:
اذهب فادخل بالقوم حتى تعلم لنا من علمهم فدخل فمكث فيهم يومًا أو يومين .. ثم أقبل فأخبره الخبر فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟
فقال عمر كذب ابن أبي حدرد.
فقال ابن أبي حدرد: إن كذبتني فربما كذبت من هو خير مني.
فقال عمر: يا رسول الله .. ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد؟
فقال رسول الله ﷺ: قد كنت يا عمر ضالًا فهداك الله ﷿.
ثم بعث رسول الله ﷺ إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعًا مائة درع وما يصلحها من عدتها، فقال: أغصبًا يا محمَّد؟ قال: بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك ثم خرج رسول الله ﷺ سائرًا" (١) بعد أن عين أميرًا