وأحد الصحابة يقول: "انطلق الناس إلا أن مع رسول الله ﷺ رهطًا من المهاجرين والأنصار واهل بيته غير كثير وفيمن ثبت معه ﷺ أبو بكر وعمر ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وابنه الفضل بن عباس وأبو سفيان بن الحارث وأيمن بن عبيد وهو ابن أم أيمن وأسامة بن زيد" (١)
هذا ما يحدث في المقدمة أما في المؤخرة فقد كانت هناك امرأة ثابتة تفوقت على كثير من المحاربين الرجال .. إنها المرأة التي سجلت حضورها لمعظم معارك النبي ﷺ"أم أنس بن مالك" أو أم سليم أو زوجة أبي طلحة المقدام .. كانت ﵂ تتأهب بخنجر للمشركين بل لمن يولي هاربًا من الطلقاء .. يقول ابنها "أنس: إن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا فكان معها فرآها أبو طلحة فقال:
يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر .. فقال لها رسول الله ﷺ: ما هذا الخنجر؟ قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه فجعل رسول الله ﷺ يضحك .. قالت يا رسول الله: اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك فقال رسول الله ﷺ: يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن" (٢)
فقد نظم ﷺ أصحابه من جديد ثم هجم بهم على المشركين وهب علي ابن أبي طالب وشجاع آخر من الأنصار نحو حامل الراية حتى استطاعوا: