البغلة .. ثم قبض قبضة من تراب من الأرض .. ثم استقبل به وجوههم فقال: شاهت الوجوه
فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة فولوا مدبرين فهزمهم الله ﷿" (١) وقد اختصر سلمة أحداثًا رآها غيره قبل أن يقول النبي ﷺ.
شاهت الوجوه
فالعباس كان هناك يرى ويقاتل ويروي تفاصيلًا فاتت سلمة فيقول "لزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه .. ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي .. فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار قال عباس وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ: أكفها إرادة أن لا تسرع .. وأبو سفيان ابن الحارث آخذ بركاب رسول الله ﷺ .. فقال رسول الله ﷺ: أي عباس ناد أصحاب السمرة .. فقال عباس وكان رجلًا صيتًا: فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة .. فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا: يا لبيك يا لبيك .. فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار .. ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج .. فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج .. يا بني الحارث بن الخزرج .. فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم .. فقال رسول الله ﷺ: هذا حين حمي الوطيس