قتيلًا له عليه بينة فله سلبه .. فقمت فقلت: من يشهد لي .. ثم جلست .. ثم قال الثالثة مثله .. فقمت .. فقال رسول الله ﷺ: ما لك يا أبا قتادة؟ فاقتصصت عليه القصة فقال رجل: صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه عني .. فقال أبو بكر الصديق ﵁: لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله ﷺ يعطيك سلبه .. فقال النبي ﷺ: صدق فأعطه. فبعت الدرع .. فابتعت به مخرفًا في بني سلمة .. فإنه لأول مال تأثلته في الإِسلام" (١)
هذه هي سنة النبي ﷺ في سلب المقتول وهي غير الغنائم .. فالغنائم تم توزيعها من قبل الله سبحانه الذي قال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أما السلب فهو أسلحة وأمتعة القاتل المشرك الشخصية وهو من حق من يقتله من المؤمنين أثناء المعركة وللسلب قيمة معنوية تحفيزية على الإقدام أثناء المعركة .. يقول ﷺ: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه" (٢)
ولما سمع الصحابة هذا الكلام منه ﷺ جاء أبو طلحة لأخذ ما يستحق .. يقول أنس بن مالك ﵁ "قال رسول الله ﷺ يومئذ: من قتل كافرًا فله سلبه .. فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلًا فأخذ أسلابهم" (٣)
أما الغنائم الهائلة فلم يقسمها النبي ﷺ حتى الآن فتوزيعها ليس في