آخر محاولة لفتح الطائف
وذلك "لما حاصر رسول الله ﷺ الطائف لم ينل منهم شيئًا
قال: إنا قافلون إن شاء الله .. فثقل عليهم وقالوا: نذهب ولا نفتحه؟
فقال: اغدوا على القتال .. فغدوا .. فأصابهم جراح فقال: إنا قافلون غدًا إن شاء الله .. فأعجبهم .. فضحك النبي ﷺ" (١) ثم أمر أصحابه بـ
العودة إلى الجعرانة
حيث تحرك الجيش تاركًا مشركي الطائف في حيرة من أمرهم فالشرك يذبل يومًا بعد يوم ومحمَّد يملك الجزيرة شبرًا فشبر .. وشمس التوحيد تشرق على الجميع إلا عليهم .. وأعوانهم وعضدهم أسرى في أيدي المسلمين قد تكوموا في الجعرانة كالذل .. نساء وأطفال ورجال وشيوخ وأموال وبهائم لا تعد ولا تحصى .. ورغم عجز المسلمين عن فتح الطائف إلا أنهم لم يعجزوا عن إيقاظ الإيمان المنطمر في أعماق أهل الطائف تحت أرتال العادات والتقاليد الجاهلية .. أما هوازن فقد خسرت كل شيء إلا قلب النبي ﷺ .. كان أفسح من حنين لهم ولأبنائهم ونسائهم وأطفالهم .. لقد كان ﷺ أرحم بهؤلاء من قادتهم الذين ساقوهم وخاطروا بهم .. بل كان أرحم بهم من أنفسهم .. فعندما وصل ﷺ إلى الجعرانة لم يبادر إلى تقسيم شيء من الغنائم أو السبي على أصحابه .. فقد كان