اللَّهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار.
أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون برسول الله إلى بيوتكم؟ فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وانصرفوا وهم يقولون رضينا بالله ربًا وبرسوله حظًا ونصيبًا" (١) بعد أن أشار ﷺ إلى مواقعهم ومواقع غيرهم .. وأراهم هول الكنوز والأمجاد الخالدة التي سيسافرون بها عبر التاريخ .. فهم وحدهم الذين استدعاهم النبي ﵇ في الشدة بعد أن هرب الناس وتركوه .. وهم وحدهم الذين لم يقبضوا شيئًا من تلك المعركة التي هي في الحقيقة معركتهم وحدهم .. وهم وحدهم غنموا النبي ﵇ وفازوا به .. بينما فاز غيرهم بالبقر والماعز .. أفاق الأنصار من كبوة عابرة وتجلى حب الله لهم قبل أن يحركوا رواحلهم من هذا المكان المزدحم بالعواطف الجياشة فقد حدث شيء سار ومفرح للنبي ﷺ وأصحابه خاصة الأنصار وذلك عندما شاهدوا جميعًا:
هوازن كلها تدخل في الإسلام
ها هي خيل فرسانهم تنهب الأرض نحو الجعرانة تبحث عن رسول الله ﷺ لا لتقاتله بل لتسلم وترجوه أن يطلق أطفالها ونساءها وأموالها ويحررها لتعود بها .. لكن الوقت قد فات فقد انتظرهم النبي ﷺ أكثر من عشرة أيام
في هذا الوقت كان عمر بن الخطاب ﵁ قد سبق الجميع إلى مكة ... وذلك لـ