ونساءهم" (١) .. وعادت هوازن مبتهجة مجموعة الشمل بالإسلام والنساء والأطفال ونهض الجيش المسلم متوجهًا نحو مكة لأداء العمرة مع النبي ﷺ وتمايلت مطايا الأنصار تحمل النبي ﷺ فهو غنيمتها من هذه المعركة العظيمة .. وفي الطريق توقف النبي ﷺ ومن معه لأداء الصلاة ولما بدأ المؤذن بالنداء للصلاة انطلقت صيحات غريبة من خارج المعسكر المسلم .. كانوا:
مجموعة من الشباب يسخرون من الأذان
ويقومون بترديد ما يقوله مقلدين صوته الجميل وساخرين منه .. وكان أشدهم تقليدًا هو أكثرهم بغضًا للنبي ﷺ ولدينه ..
وصلت صيحات الساخرين إلى مسامع النبي ﷺ فتحرك نحو الصوت المستهزئ حاملًا في صدره حلم الداعية ووعي المربي وبأسلوب عذب وراق ودون تجهم وجه أو تشنج أو ضجيج تهادى نحو أولئك الفتيان برفق .. وقدم للتربويين في كل الدنيا درسا في استغلال الطاقات وعدم إهدار القدرات .. فحدثت هذه القصة التي يرويها أبو محذورة .. وأبو محذورة هذا هو ذلك الشاب الذي كان شديد البغض والتقليد للاذان وأهله حيث يقول "نعم خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حنين .. فقفل رسول الله ﷺ من حنين فلقينا رسول الله ﷺ ببعض الطريق .. فأذن مؤذن