الثالثة: شفاعته لإخراج أناس من أهل النار من الذين ارتكبوا ذنوبًا كبيرة وكثيرة لكنها لم تصل إلى حد الشرك الأكبر .. وهي الشفاعة التي يختص بها الله ﷾ .. يقول ﷺ: "ثم أرجع إلى ربي في الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيقال لي: يا محمد .. ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول: يا رب ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله قال ليس ذاك لك أو قال ليس ذاك إليك ولكن وعزتي وكبريائي وعظمتي وكبريائي لأخرجن من قال لا إله إلا الله" (١)
الرابعة: شفاعته لعمه أبي طالب أن يخفف عنه من العذاب فيوضع على جمرتين على شكل نعلين من النار يغلى منهما دماغه يقول "أبو سعيد الخدري: إن رسول الله ﷺ ذكر عنده عمه أبو طالب فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلى منه دماغه" (٢)
كان الصحابة ينصتون إلى تلك الهبات الإلهية ويرجون الله شفاعة نبيه ﷺ .. وكان النبي ﷺ يواصل تعليمه وتثقيفه لأتباعه في أي مكان وأي زمان .. ها هو داخل خيمته الصغيرة التي تقصدها خطوات الصحابي عوف بن مالك وبعدما وصل قال ﵁: "أتيت النبي ﷺ في غزوة تبوك [في آخر السحر وهو في فسطاطه فسلمت عليه وقلت: أأدخل يا رسول الله؟ فقال: ادخل .. فقلت: كلي؟ فقال: كلك] .. وهو في قبة من أدم فقال عدد ستًا بين يدي الساعة:
موتى