من صفاته حيث "قال نبي الله ﷺ لأشج عبد القيس إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" (١)
وقد طال مجلس عبد القيس مع النبي ﷺ من صلاة الظهر إلى صلاة العصر .. ولما انصرفوا حدث من النبي ﷺ شيء لم يكن يصنعه .. فقد كان ﷺ لا يصلي بعد العصر بل قد "نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس" (٢)
"قالت أم سلمة سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنهما ثم رأيته يصليهما أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما فأرسلت إليه الجارية فقلت قومي بجنبه فقولي له تقول أم سلمة يا رسول الله: إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه قال ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإِسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان" (٣)
انصرف وفد عبد القيس ليبني مسجدًا في البحرين وليكون هذا الوفد قد حقق سبقًا قال عنه ابن عباس "إن أول جمعة جمعة بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ في مسجد عبد القيس بجواثي من البحرين" (٤)
وجاءت وفود أخرى ولم يكن متوقعًا من كل تلك الوفود أن تكون على مستوى واحد من حسن التعامل والثقافة، فهي وفود ضاربة الجذور