وهذا يعني أن أبا بكر حج بالعرب كافة مسلمهم ومشركهم .. أما في المدينة فقد نزلت سورة براءة على النبي ﷺ .. وقد أمر جبريل النبي ﷺ بإعلانها بنفسه على الحجاج أو يكلف رجلًا من أهل بيته بذلك .. فأمر عليًا ﵁ أن يحملها إلى مكة وأن يعلنها بنفسه على أولئك الحجاج .. مما خلق تساؤلًا لدى أبي بكر الصديق بصفته أميرًا على الحجاج وأميرًا على علي ﵁ .. ولم يكن يعلم وقتها أن عليًا كان مكلفًا فقط بإعلان براءة مع بقائه تحت إمرة أبي بكر ﵄: يقول أبو هريرة: "فأذن معنا علي يوم النحر في أهل منى ببراءة وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان" (١)
أحد الصحابة يقص ما حدث بتفصيل أكثر فيقول:
"بعث النبي ﷺ أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ثم أتبعه عليًا فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ﷺ القصواء .. فخرج أبو بكر فزعًا فظن أنه رسول الله ﷺ .. فإذا هو علي فدفع إليه كتاب رسول الله ﷺ وأمر عليًا أن ينادي بهؤلاء الكلمات .. فانطلقا فحجا فقام علي أيام التشريق فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان .. ولا يدخل الجنة إلا مؤمن .. وكان علي ينادي فإذا عيى قام أبو بكر فنادى بها" (٢) ولما سئل علي ﵁ "بأي شيء