قدمنا على النبي ﷺ ذكرت ذلك له .. فقال: يا بريدة .. أتبغض عليًا؟ فقلت؛ نعم .. قال: لا تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك" (١) ويقصد النبي ﷺ تلك الجارية التي اغتسل علي من أجلها .. بعد أن أخذها من الخمس .. فغضب بريدة من صنعه واستكثرها عليه .. أما علي ﵁ فقد استلم مهمته الجديدة وبدأ بإدارة الأمور بكفاءة .. وحصل المسلمون على بعض الغنائم فأرسل علي منها للنبي ﷺ .. فقسمها بين بعض أصحابه وحضر تلك القسمة متطرف من:
جذور الخوارج
يقول أبو سعيد الخدري ﵁: "بعث علي بن أبي طالب ﵁ إلى رسول الله ﷺ من اليمن بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها .. فقسمها بين أربعة نفر بين عيينة بن بدر وأقرع بن حابس وزيد الخيل والرابع إما علقمة وإما عامر بن الطفيل فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء .. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً .. فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال: يا رسول الله اتق الله قال: ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله، ثم ولى الرجل قال خالد ابن الوليد: يا رسول الله .. ألا أضرب عنقه؟ قال: لا لعله أن يكون يصلي .. فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه؟ قال رسول الله ﷺ: إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم .. ثم نظر إليه وهو مقف فقال: إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم