"لما كان يوم بدر أتى بأسارى وأتى بالعباس ولم يكن عليه ثوب .. فنظر النبي ﷺ له قميصًا فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه .. فكساه النبي ﷺ إياه .. فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه" (١) مكافأة له .. هذه هي وجهة نظر جابر ﵁ فربما لم تبلغه قصة طلب ابن أبي .. هناك سؤال يطرح نفسه على الصحابة هو أنهم سيتمكنون من معرفة المنافقين بعدم صلاة النبي ﷺ عليهم عند وفاتهم .. لكن كيف سيعرفون المنافقين بعد وفاة النبي ﷺ .. لم يغب ذلك عن النبي ﷺ فقد قام ﷺ باستدعاء أحد الصحابة ليقدم له:
قائمة بأسماء المنافقين
يقول حذيفة بن اليمان ﵁:
"كنت آخذًا بخطام ناقة رسول الله ﷺ أقود به وعمار يسوق الناقة أو أنا أسوقه وعمار يقوده .. حتى إذا كنا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكبًا قد اعترضوه فيها فانبهت رسول الله ﷺ بهم فصرخ بهم فولوا مدبرين
فقال لنا رسول الله ﷺ: هل عرفتم القوم؟ قلنا: لا يا رسول الله قد كانوا متلثمين ولكنا قد عرفنا الركاب. قال: هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة وهل تدرون ما أرادوا؟ قلنا لا .. قال: أرادوا أن يزاحموا رسول الله ﷺ في العقبة فيلقوه منها .. قلنا: يا رسول الله .. أفلا نبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كل قوم برأس صاحبهم؟ قال: لا، أكره أن تتحدث العرب بينها أن محمدًا قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم