اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (١٤٣) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (١٤٤) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦)﴾ (١).
وهناك من تاب قبل هؤلاء بعد أن زالت عنهم العصبية وتبين لهم خواء ابن سلول وخواء أفكاره .. لكن تلك الأسماء التي تلقاها حذيفة ظلت على عنادها حتى انتزعها الموت كما انتزع ابن سلول والذي برحيله انكسرت شوكة النفاق والخيانة والتآمر ..
أما النبي ﷺ وأصحابه فيتمنون لو آمن ابن سلول ومن معه فرسالتهم في هذه الدنيا موجة إلى بقع الظلام وبؤره لملئها بنور التوحيد .. طهرت المدينة من قيادات اليهود والمنافقين المشركين .. ومرت الأيام فعاد الموت مرة أخرى إلى بيت النبي ﷺ وكأنه يزاحم كل خبر سار يبتهج به النبي ﵇ .. ذات يوم ألم المرض بإبراهيم بن محمَّد ﷺ ثم انتزعه الموت فكانت دموع النبي ﷺ وحزنه تسيل لـ:
موت إبراهيم ﵇
يقول أنس بن مالك ﵁ عن حياة إبراهيم وموته: "قال رسول الله ﷺ: ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم .. ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين يقال له: أبو سيف .. فانطلق يأتيه واتبعته .. فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره قد امتلأ البيت دخانًا .. فأسرعت المشي بين