الكون كله .. حتى البهائم .. حتى البهائم تنعم بحياة طيبة إذا كانت في محيط يحكمه الإِسلام ويحكم أهله الإِسلام .. كان ذلك الكسوف آية ورحمة لعباد الله تقول ذات النطاقين ﵂: "أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس" (١) أي أمر أصحابه بإعتاق عبيدهم وحثهم على ذلك فقال: "من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوًا من النار" (٢) وحتى ذلك الرقيق الذي يملكه أكثر من شخص دخل في ذلك .. بل نظم النبي ﷺ عملية إعتاقه فألزم الشركاء الآخرين بقبول العتق مع حقهم في أخذ تعويض مالي من الشريك الذي أعتق نصيبه .. يقول ﵇: "من أعتق عبدًا بين اثنين فإن كان موسرًا قوم عليه ثم يعتق" (٣)
دفن إبراهيم ﵇ وانتهى الكسوف ومرت الأيام وجاء رمضان فكان:
رمضان العام العاشر مختلفًا
صام المسلمون شهر رمضان في أجواء نقية آمنة بسط الإِسلام فيها سيطرته على كل جزيرة العرب .. لكنه كان بالنسبة للنبي ﷺ مختلفًا فقد "كان النبي ﷺ يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام" (٤) العاشر الذي نحن فيه الآن "اعتكف عشرين يومًا" (٥) ليس ذلك فحسب