في تلك الأثناء وصل رجل من جبل طي أنهكه التعب وأنهك راحلته .. حيث كان يقوم بعمل غريب ومرهق جدًا رغبة في إدراك الحج .. كان لا يمر بجبل من جبال مكة إلا وقف عليه حتى انتهى إلى النبي ﷺ وهو في مزدلفة .. عندها طرح أسئلته التي بينت:
أهمية الوقوف بمزدلفة
كان اسم ذلك الصحابي: "عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائيّ قال أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة فقلت: يا رسول الله جئت من جبلي طيء والله ما جئت حتى أتعبت نفسي وأنضيت راحلتي وما تركت جبلًا إلا وقفت عليه .. فقال رسول الله ﷺ: من شهد معنا هذه الصلاة وقد كان وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه" (١) إذًا فالنبي ﵇ "وقف بالمزدلفة وقال: وقفت ها هنا والمزدلفة كلها موقف" (٢)
ثم نادى النبي ﷺ ابن عباس ومن معه من الصغار والنساء الضعفة وأمرهم أن يتوجهوا من الليل نحو منى ليرموا الجمرات وذلك لشدة الزحام المتوقعة غدًا .. ولكنه نبههم إلى عدم رمى الجمرات قبل طلوع الشمس .. يقول ابن عباس ﵄: "أنا ممّن قدم رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله" (٣)