بأمثال هؤلاء فارموا .. وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين" (١)
ومن الغلو في الدين الرمي بأحجار كبيرة أو بالأحذية أو أي شيء غير حصى الخذف الصغير ..
أخبر النبي ﷺ أصحابه بسنته ثم "أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي" (٢) كان ﵇ يكبر فقط يعني يقول: الله أكبر لا يزيد ولا ينقص عليها شيء .. وهذا معناه أنه:
توقف عن التلبية عند الرمي
كما يقول رديفه الفضل بن عباس ﵄: "إن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة" (٣) وهذا معناه أنه ترك التلبية عند بدء الرمي مباشرة لأنه انشغل بالتكبير أثناء الرمي ..
"فرمى الجمرة بسبع حصيات وجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه" (٤) وقد كان ﵇ يرمي جمرة العقبة راكبًا ويقدم لأمته صورة من صور التلاحم والتواضع والسكينة وضبط النفس في شدة الزحام التي