هذا .. في بلدكم هذا .. في شهركم هذا .. وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم .. ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالًا يضرب بعضكم رقاب بعض .. ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ..
ثم قال: ألا هل بلغت .. ألا هل بلغت" (١)
وبعد أن انتهى ﵇ من خطبته سأله بعض الصحابة عن أشياء كانت الإجابة عليها كلها واحدة هي:
لا حرج
يقول عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ "إنه شهد النبي ﷺ يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال: كنت أحسب أن كذا قبل كذا ثم قام آخر فقال كنت أحسب أن كذا قبل كذا" (٢)
لقد "وقف رسول الله ﷺ على راحلته فطفق ناس يسألونه فيقول القائل منهم: يا رسول الله إني لم أكن أشعر أن الرمي قبل النحر فنحرت قبل الرمي؟ قال رسول الله ﷺ: فارم ولا حرج وطفق آخر يقول: إني لم أشعر أن النحر قبل الحلق فحلقت قبل أن أنحر؟ فيقول: انحر ولا حرج .. فما سمعته يسأل يومئذ عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض وأشباهها إلا قال رسول الله ﷺ: افعلوا ذلك ولا حرج" (٣) ثم: توجه ﵇ لمكة لأداء