يصلي داخل المسجد لتسأله عن طوافها وضعفها وتقول: "شكوت إلى رسول الله ﷺ أني أشتكي .. فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة قالت: فطفت" (١) وطافت فاطمة بنت النبي ﷺ وصفية وبقية أمهات المؤمنين حتى عائشة التي كانت سعيدة أكثر من غيرها بهذا اليوم .. فقد طهرت فيه من حيضها وأصبح بإمكانها الطواف بالبيت بعد أن أدت مع الحجيج مناسك الحج كلها عدا الطواف .. وإذا كانت عائشة قد طهرت وطافت فإن صفية قد طافت ثم أصابها الدم بعد طوافها وعن ذلك تقول عائشة ﵂ "حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر فحاضت صفية .. فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله فقلت: يا رسول الله .. إنها حائض قال: حابستنا هي .. قالوا: يا رسول الله .. أفاضت يوم النحر .. قال: اخرجوا" (٢)
ويعني بذلك أنها لو حاضت قبل طواف الإفاضة لوجب عليها أن لا تسافر حتى تطوف طواف الإفاضة .. لكنها إذا أدت طواف الإفاضة فعليها إكمال باقي مناسك حجها ثم السفر دون حاجة إلى طواف الوداع قبل مغادرة مكة .. أكمل النبي ﷺ طوافه وصلى ركعتي الطواف ثم قام بـ:
التوجه نحو بئر زمزم للشرب منه
يقول جابر: "فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم .. فناولوه دلوًا فشرب منه" (٣) ثم توجه ﵇ إلى منى