فدخل المسجد .. فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله ﷺ وهو مغشى بثوب حبرة .. فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى .. ثم قال: بأبي أنت وأمي .. والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها" (١) ثم:
خرج أبو بكر في وقت أبي بكر
خرج إلى هذه الجموع المفجوعة بنبيها فشاهد عمر يهدد من يقول أنه مات ويهدد المنافقين بأن النبي ﷺ سوف يعود ليمزقهم فرجع بعضهم عن النفاق .. لكن كلمات عمر كانت كلمات مفجوع مصدوم لا يدري ما يخرج من رأسه .. كان ظرفًا ليس له سوى أقرب الناس من النبي ﷺ وأكثرهم صحبة له .. خرج أبو بكر بهدوئه المعروف ليزيل عن العقول كلمات عمر وتخاريف الفاجعة .. أخذ الأمة مما هى فيه إلى كتاب الله فأفاقت العقول ورضيت بقضاء الله .. لم ينههم عن الحزن والبكاء ولكن نهاهم عن الاستسلام للعواطف والانجراف في تيارها فيهلكون كما هلكت الأمم السابقة .. فما هي
خطبة عمر
تقول عائشة: "فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله ﷺ .. وليبعثنه الله .. فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم .. فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله ﷺ فقبله قال: بأبي أنت وأمي طبت حيًا وميتًا .. والذي نفسي بيده لا يذيقك الله الموتتين أبدًا .. ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك [خرج وعمر ﵁ يكلم الناس فقال: اجلس .. فأبى ..