فإذا عصيت الله رسوله فلا طاعة لي عليكم .. قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله" (١) فنهض الجميع إلى الصلاة خلف أبي بكر في يوم امتزج فيه الأسى بالطمأنينة .. فرسول الله ﷺ مازال مسجى لم يدفن بعد والأمة قد اجتمع أمرها على خليفة لرسول الله .. وبعد أداء الصلاة بدأ الإعداد لـ
تغسيل النبي ﷺ وتكفينه
فقد قال الخليفة الجديد أبو بكر لأبناء عمه ﷺ: "دونكم صاحبكم لبني عم رسول الله ﷺ -يعني في غسله- يكون أمره" (٢)
وكان ذلك في آخر النهار فكان الذي تولى تغسيله علي بن أبي طالب ﵁ ولا أدري بالتحديد من هم الصحابة الذين شاركوه في تغسيله من أبناء عمومته .. لكنهم كانوا في حيرة من أمرهم قبل أن يبدأوا بتغسيله ﵇ .. هل يخلعون ثيابه أم يغسلونه في ثيابه التي مات بها وقد كانت هذه الثياب "إزار غليظ مما يصنع باليمن وكساء من التي يسمونها الملبدة" (٣) وعائشة ﵂ "تقسم بالله إن رسول الله ﷺ قبض في هذين الثوبين" (٤) وبينما هم في حيرتهم تلك نزلت