الصلاة والسلام: هذا عاقر الناقة) (١) التي جعلها الله آية لنبيه صالح ﵊ .. فكان بجريمته هذه أشقى قومه ثمود. وقد قص ﷾ قصته على رسوله ﷺ فقال: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (١٤) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (١٥)﴾ (٢).
ومر ﷺ بأقوام تركوا ألسنتهم تزحف .. أفاعي تنهش الغافلين .. تنهش المجتمع .. واستمر زحفها حتى هوت في الجحيم وكبكبت أهلها فيها (مررت بأقوام لهم أظفار من نحاس، يخشمون وجوههم وصدورهم. فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال ﵇: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم) (٣).
أما في لجنة
في عا لم الجمال والأنوار والفتنة .. والحب المتجدد في قلوب الحور حول المياه والخضرة الساحرة .. كان لبلال خشف هناك .. خشف لنعلي ذلك الشريد الذي تتقاذفه قبضات قريش .. فتحتضنه تجاويف الجبال وغيرانها .. يرجف يصبغها بالدماء والبكاء .. يقول ﷺ: (دخلت الجنة ليلة أسري بي، فسمعت في جانبها وجسًا، فقلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا بلال) (٤).