تحب ذاك. قال: ادعيها إلي. فدعيتها. قال: أي بنية إن هذه تزعم أن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك، وهو كفء كريم. أتحبين أن أزوجك به؟ قالت سودة: نعم. قال: ادعيه لي. فجاء رسول الله ﷺ -إليه، فزوجها إياه. فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي في رأسه التراب. فقال بعد أن أسلم: إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله ﷺ سودة بنت زمعة) (١).
ودخلت سودة بنت زمعة بيت رسول الله ﷺ، أول امرأة بعد خديجة .. وكانت مثل خديجة قد سبق لها الزواج برجل قبل رسول الله ﷺ، وربما كانت أسن منه .. أما عائشة ﵂ فقالت:
(تزوجني رسول الله ﷺ متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين وأنا بنت سبع سنين) (٢). ودخل ﷺ على سودة .. لكنه لم يدخل على عائشة في مكة أبدًا .. أما سودة فالتحقت ببيته ﷺ .. تصلح من شأنه وترعاه وتزيح عنه الكدر والأذى الذي يلاحقه في شوارع مكة كظله.
عروس ولكن
أصبح ﷺ عروسًا يبتهج بحياته الجديدة كما تبتهج زوجته به .. لكنهما عريسان للكفاح .. للنضال .. يريدان جعل الأرض كلها أعراسًا