قال: نعم .. والذي يحلف به، [لوددت أن حظي من تلك النار أن توقدوا أعظم تنور في داركم فتحمونه، ثم تقذفوني فيه ثم تطينون علي، وأني أنجو من النار غدًا (١)] (٢).
قالوا: ويحك يا فلان فما آية ذلك؟
قال: نبيٌ مبعوث من نحو هذه البلاد. وأشار بيده إلى نحو مكة واليمن.
قالوا: متى تراه؟
فنظر إليَّ وأنا أحدثهم سنًا، فقال: إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه.
قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله ﷺ وهو حي بين أظهرنا (٣)، فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا.
فقلنا: ويحك يا فلان .. ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى ولكن ليس به [وكان يقال له يوشع] (٤).
ويقول محمد بن سلمة ﵁:
(لم يكن في بني عبد الأشهل إلا يهودي واحد يقال له "يوشع" فسمعته - وإني لغلام في إزار يقول: