هذا النوع من الشرك و (أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تنددون (١) وإنكم تشركون .. تقولون: ما شاء الله وشئت .. وتقولون: والكعبة) (٢).
سمع رسول الله ﷺ هذه الكلمات من اليهودي .. وتأثر بها .. لكنه لم ينفجر في وجهه .. لم يقل له: من أنت حتى تعلمنا ديننا. لم يقل له: لماذا لا تنصحون أنفسكم أيها اليهود وأنتم تقولون (عزير ابن الله) لم يقل: أنت لست من أهل العلم حتى نستمع إليك .. لم يقل هذا شأن داخلي فيما بيننا ولا نقبل النقد سوى من جماعتنا الذين هم على ديننا .. لم يتفوه ﷺ بشيء من ذلك .. بل ضرب لأتباعه المثل الأعلى في قبول الحق وأن الحق يقبل من أي شخص كان ..
استمع ﷺ لهذا النقد اللاذع وقبله ثم توجه نحو أصحابه مصححًا ذلك الانحراف الخطير و (أمرهم النبى ﷺ إذا أردوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة) (٣).
وكررها ﷺ قائلًا لهم: "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" (٤) مهما كان فلان هذا .. وقال أيضًا: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت" (٥) .. "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم .. ولا بالأنداد .. ولا تحلفوا إلا بالله .. ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" (٦)