يكون الحذر دائمًا .. وفي رسول الله ﷺ أسوة حسنة لأتباعه لذلك صار:
السلاح صباحًا .. السلاح مساءً
يقول أبي بن كعب:
(لما قدم رسول الله ﷺ وأصحابه المدينة .. وآوتهم الأنصار .. رمتهم العرب عن قوس واحدة .. وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح .. ولا يصبحون إلا فيه .. فقالوا:
ترون أنا نعيش حتى نبيت مطمئنين لا نخاف إلا الله ﷿؟) (١).
سؤال يرتعش خوفًا من هذه الجموع التي اتجهت بخيلها ورجلها ورماحها وأوثانها نحو مدينة التوحيد الوحيدة .. سؤال مُثقل بحمل السلاح والخوف .. ونزلت الإجابة وحيًا .. قرآنًا وبشرى .. نزل الوحي يحمل الأرض ... كل الأرض .. والدنيا .. كل الدنيا مشرعة الأبواب لمحمد ﷺ وأصحابه يقول أبي ابن كعب:
(فنزلت: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ