فيه الدم وأخذوا فيه الأموال .. وأسروا فيه الرجال .. فقال من يرد عليهم من المسلمين ممّن كان بمكة: إنما أصابوا ما أصابوا في جمادى .. [وقالت يهود تتفاءل بذلك على رسول الله ﷺ: عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله .. عمرو عمرت الحرب .. والحضرمى حضرت الحرب .. واقد بن عبد الله وقدت الحرب .. فجعل الله عليهم ذلك وبهم] فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله ﷿ على رسوله ﷺ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾.
فلما نزل القرآن بهذا الأمر .. وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله ﷺ العير والأسيرين) (١).
وكان عمار بن ياسر رضى الله عنه ضمن تلك السرية يحدثنا عن ذلك ابن مسعود وجماعة من الصحابة رضوان الله عليهم فيقولون في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ وذلك أن رسول الله ﷺ بعث سرية وكانوا سبعة نفر عليهم: عبد الله بن جحش