برك الغماد لفعلنا. فندب رسول الله ﷺ الناس، فانطلقوا) (١) ولئن كانت المشورة قبل الانطلاق فقد كان هناك:
سرية في الانطلاق
تقول عائشة ﵂: (إن رسول الله ﷺ أمر بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر) (٢) دون ضوضاء دون أجراس وضجيج انطلق ﷺ وصحابته .. وسمح ﷺ بالانطلاق معه لمن ليس معه راحلة وأمر ﷺ بالاشتراك والتناوب بين الاثنين والثلاثة على الراحلة الواحدة .. فامتثل الجميع وتحركوا نحو تلك القافلة مسرعين .. يطوون الأرض طيًا .. وفي طريقهم يرون راكبًا يسابق الريح إليهم فيلحق بهم .. ماذا حدث هل هو عثمان بن عفان جاء ليخبر رسول الله ﷺ أن ابنته زينب اشتد بها المرض .. أم هو رجل لم يعلم إلا متأخرًا فلحق بهم بعد أن علم بالأمر؟ .. ليس هذا ولا ذاك .. إنه رجل مشرك ... لكن فيه من الشهامة والرجولة الشيء الكثير ... إنه يمتطي راحلته وشهامته .. ويتجه بهما نحو رسول الله ﷺ يكلمه ثم يرد عليه ويسير ﷺ .. ثم يكلمه مرة أخرى فيرد عليه ثم يسير ﷺ ويتركه .. فمن هذا الرجل ولماذا تركه ﷺ في مكان يقال له: حرة الوبِرة: تقول عائشة ﵂: