(لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا أحد إلا وهو نائم إلا رسول الله ﷺ فإنه يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح) (١) .. عمل ودعاء .. هذا هو منهج نبي الله ﷺ وهذا هو توكله على الله .. وبعد الدعاء بدأ العمل من جديد .. فالصحابة قليلون ولا بد من خطة محكمة وتطبيق صارم كالسيف .. فالخطأ يكلف كثيرًا وعدم تنفيذ الأوامر كارثة .. فالمعركة تحتاج إلى كل الجهود .. تحتاج للجميع دون استثناء .. وفي أمسّ الحاجة تلك .. وفي أحرج الظروف وأصعبها يصل صحابي ووالده للمشاركة مع نبيهم ﷺ ومع ذلك يرفض ﷺ مشاركتهما رغم صدقهما وإخلاصهما وتحملهما المشاق في السير نحوه .. ذلك الصحابي هو حذيفة بن اليمان.
لماذا يرفض ﷺ مشاركة حذيفة ووالده
سؤال بحجم المعركة .. والاجابة بحجم محمَّد ﷺ .. ليس هناك أزمة ثقة بحذيفة .. بل إن حذيفة فوق الشبهات .. كيف لا وقد سلمه الرسول ﷺ يومًا قائمة سرية بالأسماء والأحداث التي سيفصح عنها التاريخ .. ؟ سلمها ﷺ لأمانة حذيفة وأعماقه ..
الأمر هنا لا يتعلق بالثقة .. الأمر يتعلق بالرسول ﷺ وبالقادة الإسلاميين والدعاة من بعده ..