الله في ذلك: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ (١) وكانوا خير مدد .. وكانوا خير الملائكة ..
هذا كبيرهم: جبريل ﵊ يصفهم بنفسه .. فقد (سأل جبريل النبي ﷺ: كيف أهل بدر فيكم؟ قال ﷺ: خيارنا. قال: وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة هم خيار الملائكة) (٢).
أما كبار الملائكة .. : ميكائيل وإسرافيل .. فقد كان في نزولهم تكريمًا لأبي بكر الصديق ولعلي بن أبي طالب ﵃ فلقد (قيل لأبي بكر الصديق وعلي يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم، يشهد القتال، أو يقف في الصف [ولا يقاتل] (٣).
شاهد ﷺ ذلك وأيقن بالنصر فقد استجاب الله له، فصاح بأصحابه:
(قوموا إلى جنة عرضها السموات الأرض) (٤).
سمع أحد الصحابة -وهو الذي كان يحمل تمرًا في جيبه ربما عند خروجه من المدينة- سمع ذكر الجنة فطار قلبه وتوجه نحو رسول الله ﷺ كالفرح .. وقف أمامه وقال: (يا رسول الله .. جنة عرضها السموات والأرض؟ قال ﷺ: نعم، قال: بخٍ .. بخٍ ..