لأحد رجالات قريش الكرام الذين كانوا مثالًا في احترام النفس واحترام الآخرين .. رجل شهم كأبي طالب .. إنه المطعم بن عدي، ذلك الرجل الذي حمى رسول الله ﷺ في مكة يومًا من الأيام .. تذكر ﷺ موقف المطعم بن عدي فانطلقت مشاعر الوفاء منه فباح بها وقال:
(لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتن لأطلقتهم له) (١) لكن المطعم بن عدي تحت الثرى .. ولم ينزل على رسول الله ﷺ وحي في أمرهم حتى الآن .. فكانت المشورة .. توجه ﷺ نحو أبي بكر وعمر وعلي يستشيرهم: ماذا يفعل بهؤلاء الأسرى ..
فرسول الله ﷺ إذا لم ينزل عليه الوحي لا يستبد برأيه ولا يفرضه على من حوله .. وقد قال ﷺ في أول المعركة:
أشيروا علي أيها الناس .. وها هو يتجه بالمشورة في آخر المعركة نحو أبي بكر وعمر وعلي .. فكانت الإجابة:
رأيًا لأبي بكر ورأيًا لعمر
فبأيهما سيأخذ .. يقول عبد الله بن عباس ﵄:
(لما أسروا الأسارى، يعني يوم بدر، قال رسول الله ﷺ: أين أبو بكر وعمر وعلي؟) (٢) ..