وهكذا (فادى النبي ﷺ بأسارى بدر، فكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف) (١) أي أربعة آلاف درهم ..
إعدام طاغوت
فقبل أن يطلبوا من أسراهم الفداء أمر ﷺ بإخراج أحد المجرمين من بين الأسرى .. واسم هذا المجرم: عقبة بن أبي معيط .. أمر ﷺ بإخراج عقبة هذا فهو لن يقبل منه فداءً ولا مالًا .. لأنه لا يقل شراسة وإجرامًا عن أبي جهل .. عقبة كان فرعونًا آخر لهذه الأمة .. إنه مجرم .. لقد عزم يومًا على قتل رسول الله ﷺ .. ليس في الطريق .. وليس في بيته ولا في الصحراء .. لقد قرر عقبة أن يقتل رسول الله ﷺ .. وهو آمن مع ربه في بيته الحرام الذي يلقى فيه الرجل قاتل أبيه فلا يتعرض له .. لكن عقبة كان كتلة من الحقد والكفر والإجرام .. سأل رجل عبد الله بن عمرو بن العاص فقال له: (حدثني بأشر شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ قال: أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول الله ﷺ يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه، فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر ﵁ فأخذه بمنكبيه فدفعه عن رسول الله ﷺ ثم قال:
أتقتلون رجلًا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم) (٢).