المسلمون الذين تجمعهم دعوة رسول الله ﷺ ومنهم المشركون الذين يعبدون الأوثان .. ومنهم اليهود وهم أهل الحلقة والحصون، وهم حلفاء للحيين الأوس والخزرج، فأراد رسول الله ﷺ حين قدم المدينة استصلاحهم كلهم، وكان الرجل يكون مسلمًا وأبوه مشرك، والرجل يكون مسلمًا وأخوه مشرك، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة حين قدم رسول الله ﷺ المدينة يؤذونه أشد الأذى، فأمر الله رسوله والمسلمين بالصبر والعفو، فقال تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾.
وقال: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ فأمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا ليقتلوا كعبًا .. فبعث إليه سعد محمَّد بن مسلمة وأبا عبس والحارث ابن أخي سعد بن معاذ في خمسة رهط) (١) فقال ﷺ: (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ فقام محمَّد بن مسملة فقال: يا رسول الله أتحب أن أقتله؟ قال: نعم، قال: فأذن لي رسول الله أن أقول شيئًا. قال ﷺ: قل) (٢) أي سمح له ببعض الكلمات التي يمس فيها رسول الله ﷺ لكي يخدع بها