تركتني حتى إذا وقعت بما وقعت به نعيت إليَّ ابني، "فاسترجع وحمد الله"، "فلما أصبح اغتسل"، ثم غدا إلى رسول الله ﷺ "فصلى معه" فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، فثقلت من ذلك العمل، وكانت أم سليم تسافر مع النبي ﷺ، تخرج إذا خرج، وتدخل معه إذا دخل، وقال رسول الله ﷺ: إذا ولدت فأتوني بالصبي، فكان رسول الله ﷺ في سفر وهي معه) (١).
أم سليم الآن بصحبة رسول الله ﷺ ومعها زوجها ومعهم رجال كثيرون ونساء أيضًا .. ولكن إلى أين .. المكان الذي يقصدونه ليس ببعيد لكنه خطير جدًا .. وسبب السفر أخطر وله قصة مثيرة .. فهل لديكم وقت للسفر مع رسول الله ﷺ وأم سليم وأبي طلحة وأصحابهم ﵃.
هي بنا .. ولكن قبل ذلك أستأذنكم للّحاق هذا الرجل المهموم بالإيمان والكفر وأشياء ثقيلة تملأ رأسه وقلبه .. إنه
جبير بن مطعم والهموم
عاد جبير بن مطعم منكسرًا إلى مكة .. يحمل الحسرة والهزيمة .. تاركًا طواغيت قريش في تلك البئر المنتنة .. تاركًا عمه "طعيمة" مجندلًا على أرض بدر تحرقه السوافع .. بعد أن أحرقه حمزة بسيفه الملتهب .. ثم عاد جبير إلى المدينة مرة أخرى يطلب إطلاق الأسرى دون مقابل .. لكن النبي ﷺ