وأصحابه .. لا يريدون مالًا ولا جاهًا .. خرجوا ينشرون دين الله ويدافعون عن نشره .. ومن أجل الأصنام خرج أولئك الوثنيون .. وكان لهذا الدعاء بشائر بالإجابة و:
بشائر النصر
ها هو سعد بن أبي وقاص ﵁ يشخص ببصره إلى رسول الله ﷺ ليرى منظرًا أبيض لا يدري من هو ولا ما هو .. فيقول:
(رأيت بشمال النبي ﷺ ويمينه رجلين عليهما ثياب بيض يوم أُحد، وما رأيتهما قبل ولا بعد) (١).
لا شكّ أنهّا الملائكة .. لكن هل ستشارك كما شاركت في غزوة بدر؟ سنعرف الإجابة بعد قليل .. فهل بقي من بشائر بالنصر على أرض أُحد؟ أجل .. كان ذلك بعد ما صف النبي ﷺ المؤمنين صفًا خلف صف .. غشيت البشارة بعض الصحابة .. وكان أبو طلق أحدهم .. حيث يقول: (غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أُحد) (٢) و (كنت فيمن تَغَشَّاه النعاس يوم أُحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه) (٣)، رفع طلحة رأسه فرأى منظرًا غريبًا يترنح تحت الدروع والتروس .. يقول ﵁: (رفعت رأسي يوم أُحد، وجعلت أنظر وما منهم يومئذ أحد إلا يميد تحت حجفته (٤) من النعاس) (٥)، لكن بين