فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلَّا كثرة، أخذت قطعة من حصير وأحرقتها، وألصقتها فاستمسك الدم) (١).
وبعد أن استمسك الدم وهدأت الساحة .. أخبر ﷺ باستشهاد حمزة ورفاقه، فتكدّر وحزن حزنًا شديدًا .. ثم قال: (من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل أعزل: أنا رأيت مقتله، قال ﷺ: فانطلق أرناه. فخرج ﷺ) (٢) في الوقت الذي يتحدث البعض عن مقتل النبي ﷺ لأنهم لم يروه حتى الآن .. فهم هناك مهمومون في البحث عنه .. يقول أحد الصحابة ﵁: (فما زلنا كذلك ما نشكّ أنه قتل حتى طلع رسول الله ﷺ بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى ففرحنا كأنه لم يصبنا ما أصابنا، فرقي نحونا وهو يقول:
اشتدّ غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله ﷺ. ويقول مرة أخرى: اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا، حتى انتهى إلينا فمكث ساعة، فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل:
أعل هبل .. أعل هبل -يعني آلهته-) (٣).