(وكثر القتلى، وقلّت الثياب) (١). يقول هشام بن عامر ﵁:
(شكي إلى رسول الله ﷺ شدّة الجراح يوم أُحد، فقال ﷺ: احفروا وأوسعوا وأحسنوا وادفنوا في القبر الاثنين والثلاثة، وقدموا أكثرهم قرآنًا، فقدموا أبي بين يدي رجلين) (٢) .. (وكان يكفن الرجل أو يكفن الرجلين والثلاثة في الثوب الواحد، وكان رسول الله ﷺ يسأل عن أكثرهم قرآنًا، فيقدمه إلى القبلة فدفنهم رسول الله ﷺ) (٣) دون أن يغسلهم .. دفنهم بجراحهم الطاهرة ودمائهم العبقة .. (أمر بدفنهم في دمائهم- ولم يغسلوا) (٤). وقال ﷺ: (أنا شهيد على هؤلاء، لفّوهم في دمائهم فإنه ليس جريح يجرح في الله إلَّا جاء وجرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك) (٥).
هذا ما جرى حول الدفن والكفن .. لكن ماذا عن:
الصلاة على الشهداء
هل صلّى النبي ﷺ على شهداء أحد، أم أنه لم يفعل كما حدث لشهداء بدر ﵃ جميعًا ..