عليه النبي يبشره ﷺ هذه الآيات .. ويبشّره بعودة الصهر بينه وبن رسول الله ﷺ .. فقد وافق ﷺ على تزويجه من ابنته أم كلثوم .. فأي سعادة يعيشها عثمان الآن .. لقد عرف الناس بعد هذا من هو عثمان .. وما هي منزلته عند الله ورسوله .. فلقبوه بلقب يشع من بيت النبوة .. لقبوه بـ: (ذي النورين) وهو أسعد الناس بعرسه ونسبه .. وحبّ الله ورسوله .. وأم كلثوم تشاطره كل ذلك وتتعطّر به .. أما أختها فاطمة فهي سعيدة بأختها أم كلثوم .. وسعيدة بهدية جميلة تقدمها لأبيها ولزوجها عليّ ﵃ جميعًا ..
وبينما كان الجميع يترقّبون الهدية بفرح .. كانت هناك امرأة مهمومة .. يتملكها الفزع مما قد يحدث للنبي ﷺ أو لفاطمة .. الرؤيا من جديد تخيم كالخوف على عالم امرأة صالحة تدعى أم الفضل وهي زوجة عم النبي ﷺ العباس بن عبد المطلب التي تركت مكة والعباس إلى الله ورسوله ﷺ .. فما هي:
رؤيا أم الفضل
تقول ﵂: (رأيت كأن في بيتي عضوًا من أعضاء رسول الله ﷺ .. فجزعت من ذلك، فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال ﷺ: خيرًا .. تلد فاطمة غلامًا، فتكفلينه بلبن ابنك قثم.
فولدت) (١) فاطمة .. ولدت حبًا جديدًا للنبي ﷺ ملك عليه قلبه.