شبابًا (كنّا ندعوهم على عهد رسول الله ﷺ: القرّاء .. فذكر أنس سبعين رجلًا من الأنصار، كانوا إذا أجنّهم الليل آووا إلى معلم بالمدينة، فيبيتون يدرسون، فإذا أصبحوا فمن كان عنده قوّة أصاب من الحطب، واستعذب من العذب (١)، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها، فكان معلقًا بحجر رسول الله ﷺ، فلما أصيب خبيب) (٢) (جاء ناس إلى النبي ﷺ "رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان" فقالوا:
أن ابعث معنا رجالًا يعلّمونا القرآن والسنّة، فبعث "إلى ناس من المشركين بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد" سبعين رجلًا من الأنصار، يقال لهم:
القرّاء -فيهم خالي حرام- يقرأون القرآن،
ويتدارسون بالليل يتعلّمون،
وكانوا بالنهار يجيؤون بالماء فيضعونه في المسجد،
ويحتطبون فيبيعونه،
ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء،
فبعثهم النبي ﷺ إليهم "حتى كانوا ببئر معونة") (٣) (فأتوا على حي من بني سليم فقال حرام لأميرهم: دعني فلأخبر هؤلاء أنّا ليس إياهم