لحظات الكبت المزعومة إلى أجواء فرح ودعابة يضفيها على تلك اليتيمة "زينب" .. وعلى أمّها التي كان يدهشها ويسرّها أن ترى حبًا يتسع لها ولأيتامها .. وهم أحوج الناس إلى مثل هذا الإنسان النبي المحب ..
ومرّت أيام والرسول ﷺ لم يتذمّر ولم يتغيّر في تعامله مع ربيبته وزوجته .. لكن الخبر وصل إلى عمار بن ياسر ﵁ .. وهو أخٌ لأم سلمة من أمها "سمية" الشهيدة التي قتلها الطاغية الهالك أبو جهل ..
علم عمار بحال النبي ﷺ، فأطلق قدميه نحو بيت أخته أم سلمة .. فأخذ ابنة أخته ليسترضعها في بيته أو عند أحد النساء .. أخذها عمار و (اختلجها (١)، وقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ، وكانت ترضعها، فجاء رسول الله ﷺ فقال:
أين زناب؟ فقالت قريبة ابن أبي أمية -ووافقها عندها (٢) - أخذها عمار بن ياسر. فقال رسول الله ﷺ: إني آتيكم الليلة.
قالت: "فقمت" فوضعت ثفالي (٣)، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحمًا فعصدته له، ثم بات، ثم أصبح، وقال حين أصبح:
إن بك على أهلك كرامة، فإن شئت سبّعت (٤) لك، وإن أسبع لك أسبع لنسائي) (٥) (وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلِّث) (٦)، فأقام ﷺ