فتحرك قلبه نحو جابر .. فكانت هذه القصة المنسوجة بالمشاعر والأشواق والمعجزات:
يقول جابر ﵁:
(خرجت مع رسول الله ﷺ إلى غزوة ذات الرقاع من نخل على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله ﷺ جعلت الرفاق تمض، وجعلت أتخلّف "على بعير قطوف" (١) "جل ثفال إنما هو في آخر القوم" (٢) "قد أعيى فلا يكاد يسير" (٣) حتى أدركني النبى ﷺ، ((فمرّ بي النبي ﷺ فقال: من هذا؟ قلت: جابر" (٤) فقال: مالك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله أبطأ بي جملي هذا. قال ﷺ: أنخه، فأنخته، وأناخ رسول الله ﷺ "قال ﷺ: أمعك قضيب؟ قلت: نعم، قال: أعطنيه" (٥) أعطني هذه العصا التي في يدك، فأعطيته إياها أو قطعت له عصية من شجرة، فأعطيته إياها، فنخسه بها نخسات، "فدعا له" (٦)، ثم قال: اركب يا جابر، فركبت "فسار سيرًا ليس يسير مثله" (٧)، فخرج والذي بعثه بالحق يواهق ناقته مواهقة، "فكان من ذلك المكان من أوّل القوم" (٨)، فتحدث مع رسول الله ﷺ فقال: "كيف ترى بعيرك" (٩)، أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قلت: بل أهبه لك.