يا عائشة أحبيه فإني أحبه) (١) ولا يكتفي ﷺ بمطالبة عائشة ﵂ بأن تحبه .. بل إنه ﷺ يدعو ربّه أن يحبه.
يحدّثنا أسامة عن أحضانه ﷺ .. عن قبلاته ودعواته له وهو طفل .. فيقول: (كان رسول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن ابن علي على فخذه الآخر، ثم يضمّهما، ثم يقول:
اللهمّ ارحمهما فإني أرحمهما) (٢) (اللهمّ أحبّهما فإني أحبهما) (٣) .. كان ذلك الطفل الأسمر عنبرًا في ثياب النبي ﷺ .. إليك ما فعله ﷺ بأسامة بعد أن رأى الدم ينبع من جبهته السمراء الطاهرة ..
ماذا فعل لعينيه البريئتين وهما تفيضان بالدمع .. بل
ماذا كان يفعل ﷺ بأسامة لو كان فتاةً
عائشة تجيب عن ذلك كلّه بقصة تأخذ بنياط القلب .. ذات يوم اشتاق أسامة إلى جدّه محمَّد ﷺ .. فتهادى إليه في بيت عائشة ﵂ .. وعندما همت قدمه الصغيرة بالدخول (عثر أسامة بعتبة الباب، فشجّ وجهه. فقال رسول الله ﷺ:
أميطي عنه الأذى، فتقذرته. فجعل ﷺ يمصّ عنه الدم، ويمجه عن وجهه ثم قال:
لو كان أسامة جارية لحليته وكسوته حتى أنفقه) (٤). تعلمت عائشة الصغيرة الكثير من هذا المشهد .. وتشربت حب هذا الطفل البريء ..