الطويل .. ثم (إن رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح (١)، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس (٢)، فقال رسول الله ﷺ: من هذه؟
فقالت: أنا حبيبة بنت سهل. قال: ما شأنك؟
قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس "يا رسول الله إني لا أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني لا أطيقه. فقال رسول الله ﷺ: فتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم".
فلما جاء ثابت بن قيس، قال له ﷺ: هذه حبيبة بنت سهل -وذكرت ما شاء الله أن تذكر- وقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي. فقال رسول الله ﷺ لثابت: خذ منها. فأخذ منها، وجلست هي في أهلها "وأمره ﷺ يطلقها") (٣)، فطلقها ثابت ﵄ .. ولم يستطع إرغامها على العيش معه .. وانتزعت حبيبة حقها في الانفصال والخلع وحق غيرها من النساء من بعدها .. فالزواج ليس سجنًا ولا إكراهًا .. إنه حب ومشاركة .. ألفة وود وتكامل .. فإن لم يكن كذلك فإن باب الطلاق وباب الخلع مفتوحان إلى يوم القيامة .. وهذا ما لا يعرفه النصارى حتى اليوم .. فالقسّ في الكنيسة يربط الزوجين برباط يسمّيه رباط الله المقدس .. ثم يقول: إن ما يربطه الله لا يفكّه ابن آدم .. أي أن الطلاق محرم .. والزواج حتى ولو كان فاشلًا لا بدّ أن يكون مؤبدًا .. وفي ذلك يقول كتابهم المقدس: