إلَّا يسيرًا حتى خرج عليّ، وأنزلت هذه الآية، فخرج رسول الله ﷺ، وقرأهن على الناس: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ (١) إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ (٢)، (قال أنس: أنا أحدث الناس عهدًا بهذه الآيات، وحجبن نساء النبي ﷺ) (٣)، بعد هذا الموقف المحرج أمرت نساء النبي ﷺ بالحجاب .. وكان:
لنزول الحجاب قصة
فقد كان عمر بن الخطاب قبل نزول الحجاب يقترح على النبي ﷺ أن يحجب نساءه .. أنس بن مالك أيضًا يحدّثنا بذلك فيقول:
(قال عمر بن الخطاب: قلت لرسول الله ﷺ: لو حجبت عن أمّهات المؤمنين، فإنه يدخل عليك البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب) (٤)، وتقول