به أن يرجم، فلما رجم، فوجد مسّ الحجارة جزع، فخرج يشتدّ (١) "واشتددنا خلفه" فلقيه عبد الله بن أنيس وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير (٢) فرماه به، فقتله، ثم أتى النبي ﷺ، فذكر ذلك له.
فقال: هلَّا تركتموه، لعله يتوب، فيتوب الله عليه. "فكان الناس فيه فرقتين:
قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطت به خطيئته.
وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، إنه جاء إلى النبي ﷺ، فوضع يده في يده، ثم قال: اقتلني بالحجارة.
فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، ثم جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس، فسلّم، ثم جلس، فقال:
استغفروا لماعز بن مالك، فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك.
فقال رسول الله ﷺ: لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم") (٣).
لله حدود يجب تنفيذها .. دون مجاملة أو مداهنة .. وللنبي ﷺ حدود لا يستطيع تجاوزها .. فتح ﷺ لماعز أكثر من عشرة أبواب .. أشرعها ليهرب منها .. لكنه أصرّ على تنفيذ حدّ الله فيه .. فعل ﷺ ما