ويدعو أنجشة أن يخفّف من سيره حتى لا تتعب أجساد النساء الرقيقة .. وكان وصف النبي ﷺ للنساء بـ (القوارير) منتهى الذوق والرقّة .. فالقوارير ناعمة وجميلة .. وتحتاج إلى عناية فائقة .. وأماكن تليق بها وبرقّتها وجمالها .. والمرأة هي الرقّة والجمال والفتنة .. تحتاج إلى مستوى رفيع من التعامل والملاطفة بالقول والفعل .. وهو ما فعله ﷺ عندما قال ﷺ لأنجشة:
(ويحك يا أنجشة .. رويدًا بالقوارير) (١).
وها هو ﷺ يحاول طرد الملل والسأم عن نفس حبيبته عائشة .. في ذلك السفر.
لقد أمر ﷺ فرسانه الشجعان بالتقدّم .. ثم نادى حبيبته وطلب منها أن تتأخر معه .. فالسفر طويل وشاق .. ولا بأس ببعض اللهو يدخل البهجة ويجدّد النشاط ..
فماذا طلب منك الحبيب يا ابنة الصديق؟
تقول ﵂: (إنها كانت مع رسول الله ﷺ في سفر -وهي جارية- فقال لأصحابه: تقدموا.
فتقدّموا، ثم قال: تعالي أسابقك.
فسابقته، فسبقته على رجلي) (٢).