الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١)، عشر آيات، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات براءتي) (٢).
وتصف عائشة ﵂ حالها وحالة والديها أثناء نزول هذه الآيات الكريمات والنبي ﷺ مغشى عليه من شدّة الوحي .. فتقول:
(فوالله ما برح رسول الله ﷺ مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه، فسجي بثوبه، ووُضعت وسادة من أدم (٣) تحت رأسه، فأما أنا حين رأيت من ذلك ما رأيت، فوالله ما فزعت وما باليت، قد عرفت أني بريئة، وأن الله غير ظالمي، وأما أبواي فوالذي نفس عائشة بيده ما سرّي عن رسول الله ﷺ حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقًا (٤) من أن يأتي من الله تحقيق ما قال الناس (٥).
ثم سرّي عن رسول الله ﷺ، فجلس، وإنه ليتحدّر من وجهه مثل الجمان في يوم شات، فجعل يمسح العرق عن وجهه ويقول: أبشري يا عائشة، قد أنزل الله براءتك. قلت: الحمد لله) .. ثم قام ﷺ وخرج من البيت .. متجهًا نحو الناس .. نحو المدينة .. نحو العالم .. ليخبرهم ببراءة حبيبته .. وكذب ابن سلول ومن معه .. وليضع أمام الدنيا .. كل الدنيا حقيقة طاهرة .. وحكمًا لا يزول .. أن من سيقذف عائشة بعد اليوم فقد كذب الله وكفر بكتابه .. خرج ﷺ لـ: