فدعا الله ﷿ سعد، فقال:
اللهمّ لا تمتني حتى تقرّ عيني من قريظة -وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية- فرقى كلمه) (١)، كان سعد يعاني من جرحه .. ومازال يعاني حتى بعد توقف النزيف .. لكن جرحه الذي لا يندمل ولا يبرأ .. هو ذلك الجرح الذي فتحه في أعماقه يهود بني قريظة بخيانتهم لله ورسوله .. ونقضهم العهد وهم يعيشون في ظل دولة الإِسلام ..
هذه هي الحرب الثانية .. والخيانة الثانية التي يطعنون بها رسول الله ﷺ وأصحابه .. لكنها الأشدّ .. لدرجة أنهم جعلوا النبي ﷺ في حالة من القلق جعلته يبحث عن رجل يتوجّه نحو حصن بني قريظة ليرصد آخر تحرّكاتهم .. وهذه هي المرة الثالثة التي يفعلها ﷺ .. ومرة ثالثة يُشرق الزبير .. فيكسوه النبي ﷺ لقبًا بعد عودته .. لقبًا يتميّز به بين أصحابه ﷺ.
لقب الزبير
يذكره جابر، فيقول: (اشتدّ الأمر يوم الخندق، فقال رسول الله ﷺ: ألا رجل يأتينا بخبر بني قريظة؟ فانطلق الزبير، فجاء بخبرهم، ثم اشتدّ الأمر أيضًا "ثم ندب الناس، فانتدب الزبير.
ثم ندب الناس، فانتدب الزبير"، فذكر ثلاث مرات، قال رسول الله ﷺ:
إن لكل نبي حواريًا، وإن الزبير حواريي) (٢)، أي صاحبي النقي أو